ابن قاضي شهبة
11
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
الحديث ، أحكام القرآن ، اختلاف الحديث ، إثبات النبوة ، الرد على البراهمة ، المبسوط في الفقه ، رواه عنه الربيع بن سليمان ، والزعفراني « 1 » وقال ابن العماد الحنبلي : صنف الشافعي نحوا من مائتي جزء « 2 » وفي تذكرة طاهر الجزائري بلغت تصانيف الشافعي ما يقرب من مائة كتاب « 3 » . أهمية هذا الكتاب : إن كتاب مناقب الإمام الشافعي الذي بين أيدينا ، هو كتاب مختصر تضمن كثيرا من المعلومات التي أوردها الذهبي في تاريخ الإسلام عن الإمام الشافعي ، وأعيان الشافعية وعلمائها ، في مصر والشام ، وخراسان ، والحجاز ، والعراق ، وأفاد ابن قاضي شهبة في انتقائه لمناقب الشافعي من كتب المناقب الكثيرة التي صنفت ، وأهمها : مناقب الشافعي للبيهقي ، وما جاء به الذهبي من المناقب كان خلاصة موجزة لمناقب الشافعي ، تناولت نسبه ومولده وتعليمه ، وطلبه للعلم والأدب ، وظهوره على علماء عصره ، ومناظراته الهامة في العراق ، ومعرفته بالحديث والقرآن وآثار النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وإحاطته بعلوم عصره كالطب والنجوم والأنساب والشعر ، وتأليفه للكتب في الفقه وعلوم الدين ، وشهادة أئمة المسلمين وعلمائهم في جميع الأمصار للشافعي بالعلم والفقه والحكمة والتفوق . وقدّم ابن قاضي شهبة ( 719 ) ترجمة مهمة لعلماء وفقهاء وكتاب الشافعية بدءا من سنة 211 ه وحتى سنة 530 ه ، من معظم الأمصار الإسلامية حيث انتشر مذهب الشافعي وفقهه وفضائله ، ولم يكن الشافعي معنيّا بالشهرة ، لأن مكانته في مجتمعه كانت سامية وقد قال داود بن علي : اجتمع للشافعي من الفضائل ما لم يجتمع لغيره : شرف نسبه ، وأنه من رهط النبي صلّى اللّه عليه وسلم وحفظه لكتاب اللّه ، وجمعه لسنن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وسلامة اعتقاده ، وتجديده في الإسلام . فجاء كتاب مناقب الشافعي ، وطبقات أصحابه انتقاء موفقا وثمرة جهد كبير ، قام به عالمان جليلان هما الإمام الذهبي المؤرخ الموسوعي المعروف ، وأبو بكر ابن قاضي شهبة العالم المؤرخ المشهور ، الذي قطف واختار أخبار الكتاب من روضة غناء هي تاريخ الإسلام فرتب
--> ( 1 ) انظر : الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 2 / 56 - 73 ، ابن النديم : الفهرست 209 ، 210 ، هدية العارفين 2 - 9 ، ابن كثير : البداية والنهاية 251 - 254 . ( 2 ) شذرات الذهب : 2 - 9 - 21 . ( 3 ) التذكرة رقم 51 ، ق 37 / 2 .